الصفحة 56 من 134

الواردة فيه نجد للكلمات قوة الإقناع بالعقل والتأثير على العاطفة. والقرآن كله جلال ومهابة وخشوع لا يضيره شيء.

وأخيرًا فإننا عندما ننتقل من تركيب جملة أو مجموعة من الجمل ذات الموضوع الواحد إلى تركيب السورة وتركيب القرآن كمجموع، نجد شيئًا جديدًا بالمرة لا يمكن أن يكون من صنع الإنسان.

إننا نعلم أن القرآن أنزل في أجزاء قصيرة، وأخرى طويلة، خلال مدة ثلاث وعشرين سنة، وأنها رتبت -لا بالتسلسل الزمني ولا حسب موضوعاتها- ولكن بطريقة مستقلة معقدة، تبدو كأنها مفروضة. وكانت كلما نزلت آية وضعت في مكانها المعين وأعطيت رقمها بين السور، دون أن يطرأ على موضعها منذ ذلك الحين أي تغيير أو تبديل. وهكذا فلكل آية ترتيبان: الأول بمقتضى التسلسل الزمني على أساس تاريخ نزولها، والثاني ترتيبها كما تظهر فيه في كيان الكتاب. وقد ظل هذان الترتيبان مرعيين بدقة لكل آية، وكل سورة، والكتاب بأجمعه طيلة مدة التنزيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت