ويحث القرآن على الزواج بزوجة واحدة لأسباب أخلاقية وإنسانية ولا يحرم حقيقة اتخاذ زوجة أخرى إلا عندما يخشى الزوج أن يرتكب ظلمًا بحق زوجته الأولى (سورة النساء:3) وتعزى زيجات النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أسباب سياسية واجتماعية وتشريعية كما في صحيح التاريخ.
وأما الجانب الحربي فمن المؤكد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقم بأول عملية مسلحة إلا في الشهر التاسع عشر من هجرته، وكانت لأغراض دفاعية لنصرة المظلومين كما هو مثبت تاريخيًا. فمن المعروف أن اضطهاد المسلمين وتعذيبهم في مكة كان فرديًا إذ لم يتعرض له سوى أتباع الديانة الجديدة، ثم بعد فترة من الهجرة زاد عنف الكفار وعمّ حتى أصبح اضطهادًا علنيًا ومنظمًا ضد من بقي من المسلمين فيها. ويسمعنا القرآن صيحات الرجال والنساء والأطفال المعذبين بسبب اعتقاداتهم وطلبهم النصرة من الله سبحانه (النساء:75) وبدأ المسلمون في القصاص من الكفار بصيغة اقتصادية أولًا بمحاولة الاستيلاء على قوافل التجار التي كثيرًا ما كانت تهرب منهم. وفي مرة من هذه المرات بعد أن استعد المسلمون للعودة إلى