الصفحة 48 من 134

المدينة بدأ جيش الأعداء في التحرك ضدهم، وكان بين المسلمين من يتردد في خوض المعركة نظرًا إلى تفوق أعدائهم في العدد والعتاد (الأنفال: 7، وآل عمران:13) ، وهذه هي الظروف التاريخية التي اندلعت فيها أول شرارة للنزاع المسلح بين الفريقين.

وكانت هذه هي السياسة التي اتبعها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه الراشدون في جميع معاركهم وهي سياسة الدفاع المشروع عن النفس، وهذا ليس فقط تقريرًا للواقع التاريخي وإنما تنفيذًا لأمر صريح من القرآن ذاته {وَلَا تَعْتَدُوا إِن اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [1] . {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [2] .

(1) سورة البقرة: آية 190.

(2) سورة البقرة: آية 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت