الصفحة 45 من 134

يكن الإنجيل قد نقل إلى العربية حتى قرون عديدة بعد عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن الإنجيل كذلك باللغات الأخرى في متناول عامة الناس وإنما كانت تحت يد الكهنة يحتفظون بها في سرية تامة ويبخلون بعلمهم على الناس فلا يمكنون أحدًا من الاطلاع عليها (سورة الأنعام: 91) .

وكذلك تلك المعلومات القليلة التي كانت متداولة بين عامة الناس والمأخوذة من الإنجيل غامضة مبهمة، وأكثرها يناقض بعضها بعضًا، حتى لا يصح أن يتخذ أساسًا لهذه الدقة والاتساع والوحدة والقوة الموجودة في مادة القرآن هذا فضلًا من أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليصدق تلقائيًا ما كان يصل إلى أسماعه، وأنه إذا ما كان قد أراد نقل كل ما سمعه عن المذاهب المختلفة فأي خليط فظيع كنا نجده في القرآن (سورة النساء: 82) وإذا ما كان أراد أن يختار بين هذه الأقوال فماذا كان سيحتفظ به من هذه الآراء المتضاربة.

ولا يمكن كذلك قبول مزاعمهم بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان قد تأثر بتعاليم اليهود بعد هجرته للمدينة المنورة حيث اتصل مع أحبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت