الصفحة 44 من 134

ماسيه MASSE في كتابه"الإسلام"ص 13، إنه"بالرغم من اعتناقهم المسيحية كانت القبائل العربية في سوريا ما قبل الإسلام يحتفظون ببعض الاعتقادات الوثنية".

وقد قال الخليفة الرابع، عليّ، إن قبيلة تغلب لم تأخذ من المسيحية سوى عادة شرب الخمر، وحيثما تنقل محمد في رحلاته وجد معتقدات ينبغي تقويمها، وانحرافات يجب إعادتها للطريق السوي. ولم يعثر مطلقًا على نموذج أدبي أو ديني يمكن أن يقتدي به أو يتخذه مثلًا في إصلاحاته.

وزعموا ثانية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ تعاليمه من قراءته للكتب التي سجلت تنزيلات سماوية سابقة. ولكن القرآن ينكر إنكارًا جازمًا قاطعًا أن محمدًا كان يعرف القراءة أو الكتابة [1] . وبالإضافة لذلك لم

(1) قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} (العنكبوت: 48) .

وقال أيضًا: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} (الأعراف: 157) ، وكذلك: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (الجمعة: 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت