الصفحة 20 من 134

يخاطب العقول، ويؤسس الإيمان، ويغرس اليقين في القلوب، كل ذلك في ثنايا ألفاظ جليلة ذات إيحاءات إيمانية مؤثرة، ووقْعٍ في القلوب عظيم، وهذا مما يمتاز به الخطاب الفكري في القرآن العظيم.

5.الخطاب الفكري في القرآن دال على الله -تعالى- بذاته، فمن تأمل الأدلة العقلية الواردة فيه، وانتظامها، وموافقتها لصرائح العقول وبدائهها، وكيف تلج إلى العقول والقلوب بلا مانع ولا حائل من تعقيد أو خلط أو وهم أو تطويل، من تأمل ذلك كله علم أن هذا القرآن من عند الله تعالى بلا امتراء، ولا مدافعة، ومن أمثلة هذه الآيات قوله تعالى:

{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [1]

{قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} [2]

(1) سورة الأنبياء: آية 22.

(2) سورة الإسراء: آية 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت