الصفحة 19 من 134

خطابًا فلسفيًا معقدًا تمل منه الخاصة وتتجافاه أفهام وأذواق العامة.

3.إن هذا الخطاب صالح لكل زمان ومكان، وهذا أمر عجيب دال على أن هذا القرآن من عند الله تعالى؛ إذ من المعلوم أن الخطاب الفكري البشري صالح في أكثره لزمان دون زمان، ولمصر دون آخر، وانظر ـ دليلًا على هذا ـ آلاف الكتب والرسائل والمقالات بل عشرات الآلاف منها التي كتبت تفنيدًا للفكر الشيوعي وللعقيدة الدهرية؛ لما سقطت دولة هذه العقيدة الباطلة لم يعد لأكثر هذه الكتب التأثير الذي صاحب انتشارها آنذاك، وهذا أمر طبيعي يعتري البشر ونتاجهم، لكن الناظر إلى الرد على الدهريين وطرائق إثبات الألوهية في كتاب الله يعلم علم اليقين أنها واردة على هيئة إعجازية صالحة لكل زمان ومكان.

4.إن الخطاب الفكري القرآني يجمع بين خطاب العقول والقلوب معًا على وجه معجز جليل، وهذا أمر عجيب؛ إذ المعلوم أن الخطاب الفكري يخاطب العقول، أما الخطاب القرآني فيخاطب العقول والقلوب معًا، فتساق في القرآن أعقد القضايا الفكرية مساقًا جليلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت