أ. بيان أن اليسر من مقاصد التشريع:
وذلك في قوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) البقرة (185) وذلك في سياق الكلام عن الترخيص للصائم بالفطر مريضًا كان أو مسافرًا.
ب. نفي التكليف بما خرج عن الوسع:
ومنه قوله تعالى: (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) البقرة (286) إلى قوله تعالى: (ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا) وتمام الدليل في إجابة هذا الدعاء الوارد في الآية بما رواه مسلم في صحيحه [24] فيه (قال الله تعالى: قد فعلت) .
ج. التخفيف مراعاة لضعف المكلف من مقاصد التشريع:
ومن أدلة ذلك قوله تعالى: (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفًا) النساء (28) وقوله تعالى: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج) المائدة (6) وذلك في سياق بيان رخصة التيمم عند فقدان الماء أو المرض سواء في الوضوء أو الغسل، بل جعل ذلك من تمام النعمة على العباد المستحقة للشكر ( .. وليتم نعمته عليكم ولعلكم تشكرون) المائدة (6) .
تسمية الدين بالحنيفية السمحة، قال الشاطبي [25] :"وقد سُمي هذا الدين بالحنيفية لما فيها من التسهيل والتيسير"، من ذلك ما رواه الإمام أحمد [26] فيه: ( .. إني أرسلت بحنيفية سمحة) .
منهج النبي صلى الله عليه وسلم في اختيار الأيسر ما لم يكن إثمًا. ودليل ذلك ما رواه البخاري [27] ن حديث عائشة - رضي الله عنها - (ما خُير بين أمرين إلاّ اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا) وقولها: (ما لم يكن إثمًا فإن كان إثمًا كان أبعد الناس عنه) "ينادي بأن المخير له غير الله من المخلوقين، إذ لا يصح أن يقع من الله تخيير بين اثم وغيره [28] . وإذا ثبت أن التخيير من غير الله كان المراد به التخيير بين أمرين من أمور الدنيا."