الصفحة 39 من 65

المسلمين، وما يقع من الصَّحابة بين يديه أو يبلغه فيقرَّهم عليه أو يعدل لهم فيه؛ كلُّ هذا داخلٌ في معنى السِّيرة، وقد مكث - صلى الله عليه وسلم - ثلاثةَ عشرَ عامًا بعد النُّبوَّة والرِّسالة في مكَّة ثم هاجر إلى المدينة فمكث فيها عشر سنين حتى لحق بالرَّفيق الأعلى، وقد غزا بنفسه - صلى الله عليه وسلم - قرابةَ ثلاثين غزوةً [1] ، وبعث من قبله سرايا للجهاد وبعوث للدَّعوة تبلغ السَّبعين سريةً وبعثًا [2] ؛ كلُّ هذا في عشر سنين.

مقاصدُ دراسة السِّيرة النَّبويَّة وثمراتُها:

المقاصدُ هي الأهداف والغايات التي يُرجَى تحقُّقُها من الدِّراسة، والثَّمراتُ التي يُسعى إلى تحصيلها في الدُّنيا والآخرة، وتُراعى في المنهج التَّعليميِّ ويجعلها المعلِّمون والمربُّون نصبَ أعينهم في تدريسهم وتعاملهم مع طلَّابهم، وعلى أساس هذه المقاصد تُبْنَى الشَّخصيَّةُ المتكاملةُ للفرد المسلم والجيل كلِّه؛ كما كان في عهد النُّبُوَّة والقرون المفضَّلة.

(1) قال ابنُ إسحاق 4/ 608: وكان جميعُ ما غزا رسول الله بنفسه سبعًا وعشرين غزوة، ثم ذكرها، ولم يذكر غزوة بني قينقاع، كما لم يذكر غزوتي وادي القرى وفدك؛ حيث اعتبرهما مع غزوة خيبر، وبهذا يكون العددُ ثلاثين غزوة.

(2) ذكر ابن إسحاق 4/ 609 أنَّ جملةَ سرايا الرَّسول وبعوثه ثمان وثلاثون، ثم ذكرها عدًّا وأسقط واحدة، وقال الصَّالحيُّ في سبل الهدى والرَّشاد 6/ 12: والذي وقفتُ عليه من السَّرايا والبعوث لغير الزَّكاة يزيد على السَّبعين. وقال الحافظ ابنُ حَجَر في فتح الباري 8/ 154: وأمَّا السَّرايا فتقرب من سبعين، وقد استوعبها محمد بن سعد في الطَّبقات؛ قال: وقرأت بخط مغلطاي أنَّ مجموعَ الغزوات والسَّرايا مائةٌ، وهو كما قال. وانظر لمزيد من المعلومات: بريك أو مايله، السَّرايا والبعوثُ النَّبويَّة، ص 57 - 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت