4 -ما لم يقع حتَّى الآن، ولكنَّه أخبر بوقوعه مستقبَلًا:
ومن ذلك أشراطُ السَّاعة التي أخبر بوقوعها ولم تقع حتى الآن، وكذا عود الجزيرة العربية مروجًا وأنهارًا، وخرابُ الكعبة، وخرابُ المدينة، وحسرُ الفرات عن جبل من ذهب، وخروجُ الدَّجَّال، ونزولُ عيسى- عليه الصَّلاةُ والسَّلام- وخروج يأجوج ومأجوج، والخسوف الثلاثة: بالمشرق، والمغرب، وجزيرة العرب، وخروج الدَّابَّة، وكلام السِّباع والجمادات للإنس [1] .
وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - عن فتح القسطنطينيَّة وروما كما في مسند الإمام أحمد ومستدرك الحاكم عن أبي قبيل قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- وسئل: أي المدينتين تفتح أولًا القسطنطينية أو رومية؟ قال: فدعا عبد الله بصندوق له حلق فأخرج منه كتابًا، قال: فقال عبد الله: بينما نحن حولَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكتب إذ سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيُّ المدينتين تفتَحُ أَوَّلًا أقسطنطينيَّة أو روميَّة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مدينة هرقل تفتح أولًا» . يعني: القسطنطينيَّة [2] .
قلت: وقد تحقَّقَ الفتحُ الأَوَّلُ للقسطنطينيَّة على يد السُّلطان
(1) انظر: يوسف الوابل، أشراط الساعة. ص 201، 204، 225، 231، 277، 371، 381، 437.
(2) مسند الإمام أحمد 2/ 176، ومستدرك الحاكم 3/ 422، 4/ 508 وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقد صححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم (4) .