الجليلة العظيمة.
قال تعالى: { ? ? ? ? ?} [1] وقال سبحانه: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [2] .
وإنه حين يتأمل المتأمل قول الله تبارك وتعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} [3] ويقف عند كل صفة من هذه الصفات الكريمة الجليلة وكأنها تشكل حبات عقد لؤلؤي جميل يتلألأ جمالًا وضياءً، وقد نظمت في هذا العقد البهي نظمًا، اتصل بحقائق هذه الصفات، ووجودها، وأبعادها وآثارها يدركُ عن يقين وتسليم بأن هذا كلام مَنْ علم غيب السموات والأرض وأحاط بكل شيءٍ علمًا جل جلاله وتقدست أسماؤه وصفاته، فالترتيب في ذكر هذه الصفات مقصودٌ، كما أشرنا، وله دلالاته وأبعاده المتصلة بوظيفة كل صفة وأثرها في وجود ما بعدها، فهو ترتيبٌ مقصودٌ، والبشر لا يحسنون مثل هذا فهم لا يستطيعونه، فالبلغاء منهم وإن ملكوا ناصية البيان إلا أنهم عاجزون تمامًا عن معرفة الأسرار والحكم المتصلة بحقائق الأشياء سواء كانت أشخاصًا، أو أفعالًا، أو صفاتٍ، ومعرفة الآثار المتصلة بذلك كله، سلبًا وإيجابًا، عاجلًا وآجلًا، ظاهرًا وباطنًا، والذي يعلمُ ذلك كله وسواه هو الله تعالى خالق الخلق والعليم بأسرارهم، وأحوالهم، وصفاتهم { ? ? ?} [4] .
(1) سورة الأنعام، الآية (1) .
(2) سورة الإسراء، الآية (111) .
(3) سورة التوبة، الآية (112) .
(4) سورة الملك، الآية (31) .