مثل: (صادقة - خالصة - كاملة - تامة) هو أهمية القوة والصدق والإخلاص، والعمل في التوبة حتى كأنها توبةٌ تنصح الآخرين، من خلال مقال صاحبها، وحاله وفعله، والحالُ أنه نصح بها نفسه أولًا.
قال القرطبي: «وأصل التوبة النصوح من الخلوص يقال: هذا عسلٌ ناصح، إذا خلص من الشمع، وقيل: هي مأخوذة من النصاحة وهي الخياطة، وفي أخذها منها وجهان: أحدهما: لأنها توبة قد أحكمت طاعته، وأوثقتها كما يحكم الخياط الثوب بخياطته ويوثقه. والثاني: لأنها قد جمعت بينه وبين أولياء الله، وألصقته بهم كما يجمع الخياط الثوب، ويلصق بعضه ببعض» [1] ا. هـ. وعلى هذا فمدار كلمة (نصوح) تدور على الإخلاص والإحكام فهي توبة خالصة محكمة، وسيظل المدى الذي تشمله كلمة (نصوحٍ) أوسع وأشمل من ذلك والعلم عند الله تعالى.
وقال الإمام النووي: التوبة النصوحُ ما استجمعت ثلاثة أمور:
1 -الإقلاع عن المعصية.
2 -الندم على فعلها.
3 -العزم الجازم على ألا يعود إلى مثلها أبدًا [2] .
والذي يظهر لي - والله تعالى هو العليم بالمراد من كلامه جل جلاله
(1) تفسير القرطبي: (18/ 198) .
(2) رياض الصالحين: (24 - 25) .