5 الحرص على إرضاء الجميع.
والمتأمل لممارساتهم الحالية، واجتهاداتهم الجديده، يدرك أنهم يحاولون فعلًا إرضاء الجميع، وكسب كل الطوائف والجماعات المحلية، فالتغربيون شبه راضين عنهم، والإسلاميون القدامى مختلفون فيهم، أو بعضهم لايزال يحسن الظن رغم التنازلات الشديدة، والجيل الجديد من الشباب منشرح تمام الانشراح. حيث لم يشهد المرحلة السابقة، ولم يفقه الإسلام بحق!!
وبالمناسبة فبرغم عجائب هذه المرحلة الجديدة فإن جماعة من التغريبيين ليست مسرورةًً بما يحصل، بل يريد تنازلًا كاملًا، واستيعاب الخطاب الإسلامي لكل البلايا والمحرمات والمنجزات الغربية، حتى تبنى الدولة الحديثة!! وهو يعلم أن الحضارة الغربية بسلوكياتها لا تنسجم مع الإسلام، وأن الإسلام كامل الفضيلة، وتلك تجمع الفضائل والرذائل وتضم المحاسن المساوئ!
ولكن يريد مزيد الحرج لهؤلاء الدعاة حتى يتم حصارهم وإسقاطهم.
وفي نظره أن درجات السقوط بدأت من سنوات، ومن حين التعلق بالقنوات الخليعة، ومصالحة الليبراليين.
ولهذا تراه منشرحًا لطروحات هؤلاء، ولا ينشرح للآخرين ممن هو على خطهم، وعاش في السجن معهم، وكان أحد منظري الصحوة الإسلامية المباركة في أوج عزها.