وسبق أن كتبت مقالًا في (أوابد الأشياخ) عن (الإعلام إبراز وابتزاز) نبهت فيه على الظهور الإعلامي غير المضبط، وهروع بعض الإسلاميين للشهرة أو الدعوة المندفعة، بدعوى أنها وسيلة تيسرت، كنا محرومين منها في السابق!!
فآن الآوان لاستثمارها، والحياة فرص!!
ونسوا عاقبة هذا الظهور، وكيف استثمروه الليبراليون لمصالحهم والسخرية من أهل العلم والديانة ...
لا بد أن يكون الأداء المسجدي الصادق، والغيور، منقولًا للفضائيات، ونحن مع خطاب إسلامي فضائي راسخ ومتزن، ضد الاندراج في مشاريع فضائية مشبوهة، أو المشاركة في قنوات خليعة بلا مسِّوغ، رغم وجود الفضائيات الإسلامية، والمستقلة أحيانًا، قال تعالى: (فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ) (التوبة: 95)
وقال سبحانه: (فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) (النساء:140)
قال تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) (التوبة: 108) .
وهذا سبب ناتج عما سبق، حيث أُعطيت الفضائيات كل جهد الدعاه وغرّتهم وبذلَهم، وأُهمل المسجد ولم يبق لهم فيه دور، سوى صلاة الجماعة! وإذا خُيِّر أحدهم بين التسجيل في المسجد أو الاستديو؟ اختار الاستديو مباشرة، حيث جمال الصورة، وبهجة المكان، وزخارة المشاهدين، والذيوع السريع، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لا يمكن للداعية الفضائي أن يتجاهل الدور المسجدي في الدعوة، وكيف أنه يكتسب روحانية باهرة، تأثيرية آسرة، فلا يسوغ له اختزال جهده كله للفضائيات، ويحرم المسجد من ولوعة ونبوغه!!