بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى، نصير عباده، ومعز دينه وأوليائه، القائل (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) وأصلي واسلم على أجل داعية ومصلح، دعا وأخلص ورسخ، وما تزحزح عن طريقه وانسلخ، وعلى آل وصحبه الراسخين الثابتين إلى يوم المعاد.
وبعد ...
فإنَّ من الظواهر البارزة على الساحة الدعوية والإصلاحية، تراجع بعض الرموز الدعوية في غير ما قطر إسلامي، وانتهاجهم خطوطًا دعوية جديدة، لم تكن محل رضا الأمة، بل وُجِّه لهم نقدات هائلة، وتعقبات فظيعة ضاعفت من حجم هذا التراجع سلبيًا، وحفزت بعضهم إلى المعاندة والصد، وتأليف الكتب العدائية والخصومية التي لا تليق بأمثالهم!
وهذا التراجع واضح، سواء على المستوى الفكري والمنهجي، أو على المستوى الحضوري والرمزي، وربما أن الثاني كان نتيجه طبيعية للتحول الفكري والمنهجي، الذي حاول بعضهم أن يسِّوغَه بمخارج شرعية وعلمية، وآخرون لاذوا بالصمت المستكين، أو التجاهل المغبون على طريقه:
فعشت ولا أبالي بالرزايا لأني ماانتفعت بأن أبالي!
أو من يردد في غير السياق الصحيح (القافلة تسير والكلاب تنبح) !! مع أنك إذا تأملت ودققت النظر، وجدت أن القافلة قد اعتراها الخلل، ولم يعد سيرها صحيحًا، ولا ضجيجها مسموعا، ولن تبلغ منتهاها! والله المستعان ..
وباتت الدعوه الاسلامية في المنطقة تفتقر إلى القيادات الشعبية الثقيلة التي تشع نسمات الخير، وتؤلف بين الناس وتقضي حوائجهم؟ وتتصدى لمشاكلهم، ويدفع الله