الصفحة 17 من 28

وهذا كله لا إشكال عليه! بل يشكرون غاية الشكر فيه، ولكن ما الذي جرى من عشر سنوات تقريبًا؟!

أولًا: نسيان الماضي العاطر!

ثانيًا: السير على خلافه وأضداده!

ثالثًا: بدو ملامح التغيير والتبديل والرضا بأبخس الأثمان، وقد كان بعضهم يطري الرئيس (نيلسون مانديلا) مقاوم النظام العنصري في جنوب أفريقيا، الذي سجن نحو (28) سنة، ولم يغير، لم يتبدل، بل خرج ورشح للرئاسة، وأصاب قمة المجد النضالي في حياته .. !!

بينما بعض الرموز هداهم الله، تغير وتبدل، ولم يلق مالاقى الزعيم الأفريقي المذكور، ولله في خلقه شئون!!

قال تعالى: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا) . (آل عمران: 186)

واشتهر قوله صلى الله عليه وسلم (إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا) كما عند أبى داود بسند صحيح عن العرباض بن سارية رضى الله عنه.

كثيرًا ما يتحجج المتغير والمتحول دعويًا باختلاف الأزمان، وأن الدين ليس جامدًا!! بل يتجدد حسب المعطيات، وهو يقصد الجوانب الفروعية، عكس الثوابت فإنها لا تقبل التجديد والتطوير! هذا صحيح.

ولكن صنيعهم ليس تجديدًا حسنًا بل تغييرًا وتميبعًا! وليس معنى وفق المرحلة الجديدة، والمتشعبة والمتلونة الأطياف، أن أتكيف مع الانحلال، بل أصبر وأثبت وأحتسب، كما هو آخر الحديث المستدل به (عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين، المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ، وأياكم ومحدثات الأمور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت