والمؤكد هنا تورط بعضهم في محدثات الأمور، كمن يجيز بعض الأعياد الوطنية والشخصية، ولا يقدم برهانًا سليمًا على ما ذهب إليه، ويصطلح مع الليبراليين، ويتعاون مع العلمانيين ولا يُرى له قوس حِجاج أمام الهجمة التغريبية على البلد!!
بل تراخ مكشوف!
وتعاون مفضوح!
وعالمية فارغة!
ودعوة داخلية هزيلة!
وانعتاق سلفي بارز!
وأسباب ذلك بدعواهم:
المرحلة الجديدة، والعالم التقني الزاخر، وكثرة الشرور والفتن، كما قدمناه سببًا للتراجع، والحرب على الارهاب الإسلامي، وجميع مناشطه!!
وإحكام القبضة الأمنية على الدعوة والدعاة، واحتلال بلاد المسلمين وتفشي المناكر والشهوات، ودعاوى تجديد الخطاب الديني، واتهام الإسلاميين المنظم، في أسباب وموضاعات لا تنقضى ولا تنتهي!!
فمناسب في تفكيرهم الاستراتيجي، التكيف مع المرحلة الجديدة، حسب وضعيتها حتى نحقق المكاسب المرجوه من ذلك إلى أن يأتي الفرج، ويفرحنا الصبح بفلقه وسطوعه! وقد ناقشنا ذلك في رسالة هامة (التكيف مع الانحلال) لعلها ترى النور قريبًان أو يراها النور بلْجةً صبيحة، وقد بينا فيها وهاء هذا المسلك، وأنه ضار على الدعوة وأهلها، وسبب في مزيد من التفلت والانعتاق من الشرائع، والإ فما قيمة الصبر والثبات حتى الممات! ومرابطون في زمن الأشواك، وأعز دين الله يعزك الله، ومع المحبرة إلى المقبرة وقوله تعالى (وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب:23) .
وغيرها من المفاهيم الصحوية القديمة، إلتي صمت آذان الأتباع، وتلقفها الناشئة بالقبول التام، وصارت تردد في كل محفل بمناسبة وغير مناسبة!!