الصفحة 13 من 28

وأنه ليس في صالحكم معاداتنا كما صنعتم سابقًا، فالدولة لنا، والصولة ملكنا، ونستطيع قمعكم القمع الفرعوني الشديد .. فكل الظروف في صالحنا .. فاضطر هؤلاء أو وزين لهم مجاراتهم والجلوس معهم تحت سقف واحد، ومشروع واحد وكلمة سواء! وكان يجب أن يقنعوا الأمة بأن اسم الإسلام، لايزال باقيًا على من يعلن الشهادة ولو أتي بنواقض صريحة في مقالاته وكتبه، أو رواياته ولقاءاته الفضائية!

بل إن بعضهم سفراء التقريب ويعترفون بذلك! ومع ذلك لايزال بعض الإسلاميين يحسن الظن، ويدعو للوحدة والاجتماع، وغض الطرف! ربما لعله ينصحهم أو يستطيع التأثير فيهم، ولكن للأسف ثبت التغريبيون على مناهجهم وماتوا على ذلك، وتراخى الإسلاميون وتغيرت مسالكهم!! وقد اشتهر قول أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه (اللهم إني أعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة) .

قال تعالى (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) (الأنعام: 34)

الفتن إذا اشتدت وتعاظمت، أورثت الرهبة والحيرة، وبات التحرك الدعوي متسمًا بالغموض وعدم الوضوح، ولا سيما وأن الإسلام يحارب في كل مكان، والمظاهر السنية والجهادية، محل رصد ومتابعة من أجهزة المراقبة الإرهابية!!.

وصرنا نسمع بسجن الدعاة، وملاحقة المفكرين، ومنع الأدباء، وعدم السماح بدخول داعية إلى بلد ما، وهلم جرا، من أحداث ملهبة عجيبة، تجعل الحليم حيران!!

ومثل هذا المناخ لا يساعد على قول الحقيقة، وبسط الهدى بارتياح، وانتهاج الإسلام الصافي .. فلابد حينئذ من الخوض والملاينة (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ) . (المدثر: 45)

ومثل ذلك الجو الملبد بالفساد والقمع والبحث والمطاردة، والغربة الدينية قد يسوغ شكلًا من الهدوء والانعزال، ولكنه لا يسوغ النماذج التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت