الصفحة 23 من 28

فعلى سبيل المثال مراجعتهم أو قراءتهم الحديثة لمسألة (الولاء والبراء) و (الحاكمة) ، و (التعايش مع المبتدعة) و (الشهوانيين) ، والخروج في قنوات الخنا والخلاعة، التي لا تفسد لمجرد الترفيه والتغيير، بل إنها تلك (مشروعًا فكريًا) ، ينطوي تحت مسمى (أدلجة الترفية) أو (التسلية المؤدلجة) .

حيث تهدف إلى تفريغ الاسلام السلفي من محتواه، وتهوين المحرمات، وتطبيع الفواحش، وتمرير الرذائل والمناكر فظهر من جراء ذلك وتعميقه في حياة الشباب والأمة، أن خرج فيها دعاة بحجة الإصلاح من داخلها، يتعاونون مع المغنين والمخرجين، وهونوا من شأن الغناء والمزامير، وتناسوا جوهر القدوة البراق والراسخ، وميّع بعضهم الثوابت القطعية كالولاء البراء، وأجاز بعضهم الأعياد الغير مشروعة بدعوى سكوت الشرع عنها!

ولماُ سئل عن بعض هذه التحولات قال: (لا تعتبروا ذلك منهجًا، بل اعتبروه رؤية شخصية) ولا أدري ما الفرق بين المصطلحين هنا؟! وهل يمكن للرؤية الشخصية التي يعتبرها أدنى من المنهج، أن تطول السنوات العجاف المتعاقبة؟!!

ويشاهدها البسطاء من الناس المدة الطويلة ولا يعتبرونها منهجا مسلوكًا!! ثم هل للعالم والفقيه مسلكان منهج، ورؤية شخصية يتفارقان في الحياة الدعوية؟!!

أضف الى سوء قراءة الواقع الجهادي للأمة، ومقاومة المحتلين، وعدم العدل في تصنيف الأخطاء، وتقويم الناس!!

نعم أن الصدمات والانعطافات تجعل الإنسان يراجع نفسه، ويتهمها ويمحص مواقفه، لا أن يتقلب عليها شرعًا وعقلًا وعرفًا!!

وتنبنى قراءته ومراجعته على أسس، ليست شرعية مستقيمة، وإنما أسسسها مايلي:

1 ضغط الواقع اللهيب.

2 -الانفتاح المخترق للحدود والقيود.

3 -الاغترار بالزهرة البادية والثمرة العاجلة.

4 -الشعور بالصدمة من جراء المرحلة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت