ـ 96 ـ
وقولي: في زيادة أصبح وأمسى أنّ ذلك لا يقاس [1] :
هو [2] مذهب البصريين، وأما الكوفيون فقاسوا ذلك فيهما [3] حملًا على قولهم: ما أصبح أبردها، وما أمسى أدفأها، يعنون الدنيا، أي: ما أبردها في الصباح، وما أدفأها في المساء 0
وقولي: ولا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه:
مثال ذلك قولك [4] : ما أحسن زيدًا يوم الجمعة، لا يجوز أن تقول: زيدًا ما أحسن يوم الجمعة، ولا يوم الجمعة ما أحسن زيدًا 0
وقولي: ولا بدّ [5] من بنائه أولًا على وزن أفْعَل التي [6] يراد بها صار ذا كذا:
الدليل على صحة ذلك قطع همزة اسمع وابصر [7] [فدلّ ذلك على أنه من أسمع وأبصر] [8] فلو [9] كان من سمع ولم ينقل إلى اسمع لكانت / الهمزة همزة وصل [8 ب] ، ولكانت مكسورة فكنت تقول: اسمع بفتح الميم وكسر الهمزة 0
وقولي: والأصل [10] اسمع زيدٌ، وابصر عمرو لأنه مبني من فعل لا يتعدى:
أردت بذلك أن أبين أن المجرور فاعل، والباء زائدة، لأنه أمر من أسمع، أي: صار ذا سمع، وأسمع بهذا المعنى لا يتعدى، فكذلك لا يتعدى الأمر الذي يكون منه 0
وقولي: وساغ وقوع الظاهر فاعلًا للأمر بغير لام، لمّا لم يكن أمرًا في الحقيقة، بل المعنى الخبر:
ـ 97 ـ
(1) في المقرب: زيادة أصبح وأمسى بينهما، إلاّ أن ذلك لا يقاس عليه 0
(2) هو زيادة من س 0
(3) في س: في أصبح وأمسى 0
(4) في س: قولنا 0
(5) في المقرب: إلاّ أنه لا بدّ 0
(6) في س: على أفْعَل الذي يراد به صار 00
(7) في س: اسمع بهم وابصر
(8) ما بين العاضدتين زيادة من س
(9) في س: ولو 0
(10) في المقرب: وأصل 0