ـ 63 ـ
الفعل لم يتعرّف؛ لأن القول نكرة [1] ، بدليل وصفهم النكرة به، نحو [قولك] [2] : مررت برجل يضحك، ولم أعتذر عن امتناع الخفض فيما عدا ذلك من الأفعال غير المضارعة؛ لأنه لم يجب فيعتذر عنه 0
قولي: وبقاء اللفظ عند دخول عامل الرفع عليه 00 إلى آخره [3] :
إن قال قائل: كيف جعلت ذلك علامة للرفع، وأنت قد حددت الإعراب بأنه تغير آخر الكلمة لعامل، ولا تغير في هذين النوعين في المعربات في حال الرفع على مذهبك، فالجواب أني لم أجعل عدم التغير فيهما إعرابا في حال الرفع، بل هما مجردان من الإعراب في حال الرفع، وإنما جعلت عدم التغير علامة إعراب من حيث قام مقام العلامة في إفهامه الرفع، كما تفهمه العلامة فيما هي فيه [4] 0
وقولي: نحو قولك: الزيدان يقومان 00 إلى آخره [5] :
ما كان من هذه المثل قد قدم فيه الفعل على الاسم، فالألف والواو فيه علامتان لا ضميران، وما كان منها قد قدّم فيه الاسم على الفعل فهما فيه ضميران لا علامتان، وأردت بقولي: أكلوني البراغيث، والبراغيث يأكلونني [6] ، أن أبين أن الواو قد تكون لغير العاقل إذا عومل معاملة العاقل، ألا ترى أن المستعمل إنما هو وصف البراغيث
بالإيلام والإذاية، فيقال: آذتني [7] وآلمتني، فلما وصف [8] بالأكل، وهو ما يوصف [9]
(1) في س لأن الفعل جرّه 0
(2) زيادة من س 0
(3) تمام الفقرة: فأمّا الرفع فعلاماته ثلاث: الضمة والنون، وبقاء اللفظ عند دخول عامل الرفع عليه غير مُغيَّر عما كان عليه
قبل ذلك ليس بعلامة للرفع في الحقيقة، وإنما سمي علامة رفع لقيامه مقامها، وإغنائه عنها 0 المقرب 1/ 48
(4) في س فيما فيه علامة الرفع 0
(5) تمام الفقرة: ويقومان الزيدان، وأنت تقومين، والزيدون يقومون، ويقومون الزيدون، والبراغيث يأكلونني، ويأكلونني
البراغيث 0 المقرب 1/ 48
(6) في س بقولي: يأكلونني البراغيث 00، وفي المقرب: البراغيث يأكلونني ويأكلونني البراغيث، المقرب 1/ 48
(7) في س آذتني البراغيث 0
(8) في س وصفت 0
(9) في س مما 0