قولي: أو ما هو في تقديره [1] :
الذي هو في تقدير الاسم أنْ و أنَّ وما و كي المصدريات، إلاّ أن كي لا تستعمل فاعلة، تقول: يعجبني أن تقوم، ويسرني أنك قائم، ويسرني ما صنعت [2] ، أي: صنيعك [3] ، ومن ذلك قوله [4] :
2 -يسرّ المرء ما ذهب الليالي وكان ذهابهن له ذهابا 0 (الوافر)
أي: يسر المرء ذهاب الليالي 0
وقولي: أو ما جرى مجراه [5] :
أعني بذلك ما جرى من الأسماء والظروف والمجرورات مجرى الفعل، ومثال ذلك: مررت برجل قائم أبوه، ومررت برجل في الدار أبوه، ومررت برجل عليه عمامته 0
وقولي: مقدما عليه [6] :
تحرزت من تأخرهما عنه؛ لأن الفاعل لا يجوز تقديمه على العامل فيه، فأمّا قول النابغة:
3 -ولا بدّ من عوجاء تهوي براكب
إلى ابن الجُلاح سيرُها الليلَ قاصدُ [7] 0 (الطويل)
ـ 67 ـ
(1) في المقرب: أو ما في تقديره 0
(2) في س صنعته 0
(3) أي صنيعك غير موجودة في س 0
(4) البيت على شهرته لا يعرف قائله، والشاهد فيه قوله: ما ذهب الليالي، حيث جعل ما مع ما بعدها في موضع المصدر المرفوع
بأنه فاعل، ولا عائد في اللفظ ولا مقدر، لأن الفعل لازم، والشاهد في: المفصل، ص 314، المقتصد في شرح الإيضاح
1/ 242، ارتشاف الضرب، ص 519، شفاء العليل، ص 245، همع الهوامع 1/ 281
(5) أو ما جرى مجراه غير موجودة في المقرب 0
(6) في المقرب متقدم عليه 0
(7) في س والديوان ص 45: فلا بدّ، والعوجاء: الناقة الضامرة، تهوي: تسرع، القاصد: السهل القريب، وفي البيت
إقواء، وهو اختلاف حركة الروي، لأن أواخر أبيات القصيدة مجرورة، والبيت للنابغة، وابن الجلاح: هو النعمان بن
جبلة بن وائل الكلابي، وكان أطلق ابنة الشاعر بعد أن أسرها مع قوم كانت فيهم، والشاهد في شرح الجمل 1/ 160،
179، 255، الشعراء الستة 1/ 200، ديوان النابغة، ص 45