قولي: فإن [1] أثبتَّ النون لم يجز فيه إلاّ النصب:
مثال ذلك: هذان الضاربان زيدًا، والضاربون زيدًا 0
وقولي: وإن كان من فعل يتعدى [2] إلى أزيد 000 إلى آخر الفصل [3] :
مثال ذلك: هذا معطي زيد درهمًا أمس، وظان زيد قائمًا أمس، فتخفض الأول وهو زيد، وتنصب ما بعده، وفي [4] الناصب له خلاف، فمنهم من يجعله بفعل مضمر تقديره أعطاه درهما، وظنه قائما، ومنهم من يجعل الناصب له اسم الفاعل نفسه، وهو الصحيح، لأنك إذا جعلت قائما منصوبًا بفعل مضمر كنت لم تأت لاسم الفاعل بأكثر من [5] اسم المخبر عنه، وحذفت الخبر، فلا يخلو أن تحذفه اقتصارًا أو اختصارًا ... / الاقتصار في هذا الباب لا يجوز [6] ، والاختصار بمنزلة الثابت، فكما يجوز [18 ب] لاسم الفاعل بمعنى المضي أن يعمل في ذلك المحذوف المراد، فكذلك يجوز له أن يعمل في هذا الملفوظ به، ولا يتكلف الإضمار، ولا يمكن أن يقال إن اسم الفاعل هنا بمنزلة صاحب لا يطلب معمولًا لأنا قد فرضناه عاملًا في ظرف الزمان [7] ، والذي يجري من أسماء الفاعلين مجرى الجوامد لا يتعرض للزمان، وإذا أعمل في الظرف كان متعرضًا للزمان 0
وقولي: بشروط وهي أن لا يوصف:
أعني قبل العمل، فأما وصفه بعد العمل فذلك سائغ، قال [8] :
ـ 151 ـ
(1) في س: إن بدون الفاء 0
(2) في المقرب: متعد 0
(3) تمام الفقرة: لم يجز فيه إلاّ حذف النون أو التنوين وإضافته إلى الذي يليه، ونصبه ما بعده 0 المقرب 1/ 124
(4) كتبت ففي وما أثبتناه من س 0
(5) في س: كنت لم تذكر لاسم الفاعل من اسم المخبر عنه 0
(6) في س: والاقتصار لا يجوز في هذا الباب 0
(7) في س: في الظرف 0
(8) البيت لامرئ القيس، شؤبوب العشي: دفعة المطر وقت العشاء، الوابل: المطر المنهمر، الجعد: الغبار المتراكب بعضه
على بعض، ثراه: ترابه الذي يغطي كل شيء كأنه دخان 0 الشعراء الستة ص 58، الديوان ص 35 0