ـ 62 ـ
الداخل في كلام المتثبت إذًا جرَّ [1] التغييرين، وإلاّ فالعامل الداخل على زيد الواقع بعد مَن لم يتغير 0
وقولي: عن الهيئة التي كان عليها قبل دخول العامل إلى هيئة أخرى:
أردت بذلك أن أبين أن التغير المسمى إعرابًا ليس كون آخر الكلمة مرفوعًا تارة، ومنصوبًا أو مخفوضًا أخرى [2] ، فإن المعرب قد لا يتغير آخره هذا النوع من التغير، ألا ترى أن بعض المعربات [3] قد تلزم فيه طريقة واحدة، فلا يستعمل إلاّ مرفوعًا، نحو: أيمنُ الله، ولعمرُ الله، أو منصوبًا، نحو: سبحانَ الله، ومعاذَ الله، وإنما التغير المسمى إعرابًا كل تغيير حدث في الكلمة بسبب دخول العامل، ولم يكن فيها قبل ذلك، فالألفاظ المفردة كانت قبل دخول العامل عليها موقوفة، نحو: زيدْ وبكرْ ويضربْ [4] ويقعدْ، بدليل أن أسماء العدد إذا لم يدخلوا عليها عاملًا في اللفظ، ولا في التقدير، بل قُصد بها مجرد العدد، نحو: واحدْ ثلاثةْ أربعةْ، كانت موقوفة، فإذا دخل [5] عليها عامل من العوامل نقلها عن ذلك الوقف إلى حركة، فإن كان العامل داخلًا على جملة نقل المعرب عن ذلك النوع الذي كان فيه من الإعراب إلى نوع آخر، وذلك نحو قولك: يقوم زيدٌ، إذا دخل الجازم نقل الفعل من الرفع إلى الجزم، فهذا النوع من التغير الذي لا ينفك عنه معرب، هو المسمى إعرابًا، لا النوع الأول 0
وقولي: وأمّا الخفض فانفردت به الأسماء 00 إلى آخره [6] :
إنما اعتذرت عن امتناع دخول الخفض / في الفعل المضارع المضاف إليه [2 أ] اسم زمان، أو ذو، أو أية، لأنه قد كان خفضه واجبًا لما ذكرناه لولا ما منع من ذلك أن الإضافة في الحقيقة [إنما] [7] هي للمصدر، كأنك إذا قلت: أقوم يوم يقوم زيدٌ، قد قلت: يوم قيام زيد، ولذلك تعرّف يوم بالإضافة، ولو كانت الإضافة في اللفظ والمعنى إلى
(1) في س أحدث 0
(2) في س ومنصوبًا تارة ومخفوضا تارة 0
(3) في س المعرب 0
(4) في س ويقوم 0
(5) في س أدخل 0
(6) تمام الفقرة: وقد كان حقه أن يدخل على المضارع من الأفعال إذا أضيفت إليه أسماء الزمان، أو ذو، أو أيّ 0 المقرب
(7) زيادة من س 0