أعني أن الأمر الصحيح بغير لام إنما يكون فاعله ضمير خطاب، نحو قولك: قم، اقعد، فلولا أنّ الأمر الذي يراد به التعجب ليس بأمر صحيح، وإنما هو خبر في المعنى لم يجز مجيء الفاعل فيه ظاهرا، [وإنما ساغ ذلك فيه كونه خبرا في المعنى، فجاء الفاعل فيه ظاهرًا] [1] كما يجيء ذلك في الخبر [2] 0
وقولي: ولا يلزم في الفاعل الألف واللام، فتقول: ضَرُبَ زيد:
هذا المذهب الذي ذكرته هو مذهب الأخفش والمبرد وهو الصحيح، وإن كان جمهور النحويين لا يجوزون [3] أن يكون الفاعل إذ ذاك إلاّ ما يكون فاعلا في باب نعم وبئس لأنه إذا قدّر فيه معنى التعجب لم يكن من باب نعم، وإن قدّر فيه معنى [4] المدح، إن كان الفعل يقتضي مدحًا، أو الذم إن كان الفعل [5] يقتضي ذمًا، حينئذ ينبغي أن يجري مجرى [6] نعم وبئس، ومما تبين أنه لا ينبغي أن يعامل معاملة نعم وبئس إذا أضمن بمعنى [7] التعجب 0
زيادة الباء في الفاعل في قوله [8] :
50 -حب بالزور الذي لا يرى ... 0000 البيت 000 [المديد]
والباء لا تزاد في فاعل نعم وبئس 0
ـ 98 ـ
(1) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(2) في س: كما يجيء مع الخبر
(3) في س: لا يجوز عندهم 0
(4) معنى: زيادة من س 0
(5) الفعل: زيادة من س 0
(6) كتبت كمجرى وما أثبتناه من س 0
(7) بمعنى زيادة من س 0
(8) للطرماح بن حكيم، وما ذكره المصنف هنا صدر بيت، وعجزه قوله: منه إلاّ صفحة أو لمام 0
والزور: هو الزائر، وأصله مصدر، الصفحة: صفحة الوجه، لمام: جمع لمة وهي الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن 0
المقرب 1/ 78، أوضح المسالك 3/ 281، الأشموني 2/ 44، الكامل 1/ 407