فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 300

والنحائز [1] فجعل الفعل الذي يتعجب منه كأنه [2] غريزة في المتعجب منه، فنقل إلى فعل من أجل ذلك، وفعل لا يتعدى، فإذا نقل بالهمزة صار متعديًا إلى واحد، وهو الاسم الذي كان فاعلًا قبل النقل، ولزم إدخال حرف الجر على ما عدا ذلك، فلذلك لم يجز التعجب في باب ظننت [3] [وأخواتها] [4] إلاّ بعد الاقتصار على الفاعل، لأنك لو أدخلت حرف الجر على المفعولين، ولم تحذفهما، فقلت: ما أظن زيدًا لعمرو لقائم، كما تقول: ما أضرب زيدًا لعمرو، لم يجز، لأنه لا يتعدى فعل إلى مجرورين بحرف جر من جنس واحد إلاّ وأحدهما معطوف على الآخر، نحو قولك: مررت بزيد وبعمرو، ولا يجوز مررت بزيد بعمرو، ولا يجوز أن تحذف أحد الاسمين وتترك الآخر، وتدخل عليه اللام فتقول: ما أظن زيدًا لعمرو، وما [5] أظن زيدًا لقائم، لأن المفعولين في هذا الباب لا يجوز الاقتصار على أحدهما دون / الآخر 0 ... [8 أ]

وقولي: والفعل الذي يتعجب منه إن كان على وزن فَعُل بضم العين 00 إلى آخره [6] :

مثال ذلك: ظَرُف، تقول فيه: ما أظرفه 0

وقولي: وإن كان على وزن [7] فعِل بفتح العين أو كسرها فلا بد من تحويله [8] إلى فعُل بضم العين، وحينئذ يتعجب منه:

الدليل على تحويله إلى فعل بضم العين شيئان، أحدهما: كون الفعل يصير غير متعد، وقد كان [9] قبل التعجب منه متعديًا، ألا ترى أن ضرب لو بقي في حال التعجب منه على تعديه للزم إذا تعجبت منه، وأدخلت عليه الهمزة التي للنقل [10] أن يتعدى إلى مفعولين

ـ 95 ـ

(1) النحائز: مفردها نحيزة وهي الطبيعة 0

(2) في س: يتعجب منه كان غريزة ونحيزة في المتعجب منه 0

(3) في س: لم يجز التعجب من ظننت وأخواتها 0

(4) ما بين العاضدتين زيادة من س 0

(5) في س: أو ما 00

(6) تمام الفقرة: بنيت منه أفعل من غير تغيير 0

(7) وزن غير موجودة في س 0

(8) كتبت تحويلها والتصويب من المقرب و س 0

(9) كتبت كانت والتصويب من س 0

(10) في س: لنقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت