وقولي: وقد حكى الأخفش ظهور الضمير عن قوم من العرب:
حكى ذلك في كتابه الكبير [1] عن ناس من بني أسد فصحاء، قال: لقيتهم ببغداد منهم [2] : أبو محمد، وأبو صالح، إلاّ أنه ارتاب في فصاحتهم [3] لمخامرتهم أهل الحاضرة 0
وقولي: ولا يجوز دخول مِن عليه إلاّ في ضرورة [4] :
أعني أنه لا يجوز أن تقول: نعم مِن رجل، وسبب ذلك أنه أشبه التمييز المنقول، لأنّ الأصل نعم الرجل، فجعلت ضمير الرجل فاعلًا، ونقلت الرجل عن أن يكون فاعلًا، ونكرته، ونصبته على التمييز، فاشبه التمييز المنقول من الفاعل أو المفعول، نحو قولك: تصبب زيد عرقًا، الأصل: تصبب عرق زيد، ونحوه قوله تعالى [5] : [وفجرنا الأرض عيونا] [6] الأصل: وفجرنا عيون الأرض، فكما لا يقال: تصبب زيد من عرق، وفجرنا الأرض من عيون، كذلك لا يقال: نعم من رجل زيد، فأمّا قوله [7] :
47 -00000000000000 ... فنعم المرء من رجل تهامي 0 (الوافر)
ـ 91 ـ
(1) وهذا الكتاب هو كتاب المسائل الكبير، وهو في النحو، وقد عوّل أبو بكر السراج في كتابه الأصول على هذا الكتاب 0
(2) في س: قال منهم 00
(3) في س: إلاّ أنه ارتاب منهم لمخامرتهم 000
(4) في المقرب: إلاّ في شذوذ من الكلام أو في ضرورة 0
(5) ونحوه قوله تعالى: غير موجودة في س 0
(6) سورة القمر، آية 12
(7) هذا الشاهد لأبي بكر الأسود بن شعوب الليثي، وقيل: لبجير بن عبد الله بن سلمة الخير بن قشير، وهو عجز بيت
وصدره قوله: تخيره فلم يعدل سواه 0 شرح المفصل 7/ 133، الخزانة 9/ 395، أوضح السالك 2/ 369،
3/ 278، الأشموني 2/ 39