فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 300

ففيه شذوذان: أحدهما إدخال من على التمييز، والآخر الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر وهو المرء، وكان الذي سهّل دخول مِن [على التمييز] [1] ظهور الفاعل، لأنّ التمييز إذ ذاك لا يشبه المنقول 0

وقولي: وأغنى العموم عن الربط:

أعني عموم الفاعل، ألا ترى أنك إذا قلت: زيد نعم الرجل، إنما تريد بالرجل جميع جنس الرجال، وجعلت زيدًا جميع جنس الرجال مبالغة في المدح، وأُمِن اللبس، إذ لا يتوهم بالرجل على هذا المعنى أنك قصدت به غير زيد، ونظير ذلك في إغناء العموم عن الربط قول الشاعر [2] :

48 -ألا ليت شعري هل إلى أم مالك

سبيل فأما الصبر عنها فلا صبرا 0 (الطويل)

فقوله: فلا صبر جملة في موضع خبر المبتدأ، الذي هو الصبر، ولا ضمير فيه [3] عائد عليه؛ لأن عموم الصبر المنفي عنه وعن غيره يدخل فيه نفي صبره عنها، ولا يتصور أن يكون الرابط هنا تكرر لفظ الصبر؛ لأن الصبر الثاني لو كان هو الأول لم يكن بد من إدخال لام التعريف عليه، التي تعطي أنك أردت المعهود في اللفظ، وأيضًا فإن لا التي للتبرئة لا يكون الاسم [الذي] [4] بعدها إلاّ نكرة يراد بها العموم 0

وقولي: وإنْ تأخر عنه جاز فيه أن يكون مبتدأ والجملة قبله خبره:

وإنما [5] ساغ ذلك لأن تقديم الخبر على المبتدأ وهو جملة سائغ، قال الفرزدق [6] :

49 -إلى ملك [7] ما أمه من محارب ... أبوه ولا كانت كليب تصاهره 0 (الطويل)

التقدير [8] : أبوه ما أمه من محارب، فقدم 0

ـ 92 ـ

وقولي: وأن [9] يكون خبر ابتداء [10] أو مبتدأ والخبر محذوف:

(1) ما بين العاضدتين زيادة من س 0

(2) هو ابن ميادة، والرواية الصحيحة: أم جحدر 0 الخزانة 1/ 452، شواهد المغني، ص 876، فرحة الأديب، ص 67

(3) في س: فيها

(4) ما بين العاضدتين زيادة من س 0

(5) في س: إنما بدون الواو 0

(6) من قصيدة في مدح الوليد بن عبد الملك، ورواية الديوان: أبوها بدل أبوه 0 الديوان، ص 222، شرح الجمل 1/ 354

الخصائص 2/ 394

(7) كتبت مالك والتصويب من س 0

(8) في س: والتقدير

(9) في س: أو أن

(10) في المقرب: خبر ابتداء مضمر أو مبتدأ 00

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت