وأما ذا فإنها تابعة في المعنى لما ومَن، تقول: مَن ذا عندك مِن الناس؟ تريد: مَن الذي عندك؟، أو مَن التي عندك؟، وتقول ما ذا عندك مِن الدواب؟ تريد: ما الذي عندك؟ أو ما التي عندك؟ 0
وقولي: فأما أنَّ وأنْ وما وكي المصدريات [1] 00 إلى آخره [2] :
مثال ذلك [3] : يعجبني أنك قائم، أو أنْ تقومَ، أو ما تصنعُ، تريد: يعجبني قيامك أو صنيعك، وجئت كي تكرمَني، أي: لإكرامك [لي] [4] ، ومثال وصل الأسماء الموصولة بالظروف [و] [5] المجرورات التامة، والجمل المحتملة للصدق والكذب الخلية من معنى التعجب، المشتملة على ضمير يعود على الموصول قولك: جاءني الذي في الدار، وجاءني الذي عندك، وجاءني الذي قام أبوه، ولو قلت: جاءني الذي [بك، أو الذي اليوم، لم يجز؛ لأنهما ناقصان، لا فائدة في وصل الموصول بهما، وكذلك لو قلت: جاءني الذي] [6] ما أحسنه، لم يجز لأن التعجب لا يوصل به [موصول] [7] ، وكذلك لو قلت: جاءني الذي عمرو قائم، لم يجز، لخلو الجملة من عائد إلى الموصول، وكذلك لو قلت: جاءني الذي لعله قائم، ويعجبني الذي قائم في الدار، لما طالت الصلة بالمجرور جاز [8] إثبات الضمير المبتدأ وحذفه، ومن ذلك قوله تعالى: [وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله] [9] ، [التقدير: هو الذي في السماء إله، وهو الذي في الأرض إله] [10] ومن كلام العرب: ما أنا بالذي قائل لك سوءًا، التقدير الذي هو قائل لك سوءًا، فحذف هو لما
ـ 82 ـ
(1) في المقرب: فأمّا أنْ وكي المصدريتان 0 المقرب 1/ 59
(2) تمام الفقرة: فأما أنْ وكي المصدريتان فلا توصلان إلاّ بالجمل الفعلية، وأما أنّ فلا توصل إلاّ بالجمل الاسمية، وأما ما فإنها توصل بالجمل الاسمية والفعلية، وأما الأسماء الموصولة فلا توصل بها إلاّ بالظروف والمجرورات التامة، وبالجمل المحتملة للصدق والكذب، الخلية من معنى التعجب، المشتملة على ضمير عائد على الموصول إلاّ الألف واللام منها فإنها لا توصل إلاّ باسم الفاعل واسم المفعول، ولا توصل بالجمل إلاّ في ضرورة 0 المقرب 1/ 59 ـ 60
(3) مثال ذلك زيادة من س 0
(4) لي زيادة من س 0
(5) الواو زيادة من س 0
(6) ما بين العاضدتين ساقط من س 0
(7) موصول زيادة من س 0
(8) في س: وجاز
(9) الزخرف، 84
(10) ما بين العاضدتين ساقط من س