أي: أطوَّف مدة تطوافي [1] ، واستعملت سبحان غير مضافة مثلها في قول الآخر [2] :
31 -أقول لمّا جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر 0 (السريع)
ووقوع مَن على العاقل هو الكثير [3] ، ومنه قوله تعالى: [ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي] [4] ، ومن وقوعها على ما لا يعقل لمّا عُومل [5] معاملة من يعقل قول امريء القيس:
32 -ألا عم صباحا أيها الطلل البالي [6]
وهل يعمن من كان في العُصُر الخالي [7] 0 (الطويل)
فأوقع مَن على الطلل لمّا أجراه مجرى العاقل في أن ناداه وحياه، ومن ذلك قول [8] أبي زبيد الطائي [9] :
33 -فوافى به مَن كان يرجو إيابه
وصادف منه بعض ما كان يحذر 0 (الطويل)
يريد السبع وأجريه [10] ، فأوقع مَن عليها لما وصفها بالرجاء، وهو من صفة من يعقل [11] 0
ـ 79 ـ
(1) أي أطوف مدة تطوافي غير موجودة في س 0
(2) للأعشى من قصيدة يهجو فيها علقمة بن علاثة 0 سبحان: علم على التسبيح وهو التنزيه والبراءة، وهو هنا للتعجب
والتبرؤ، وسبحان لا ينون لأنه ممنوع من الصرف عند البصريين، وعلى تقدير الكاف المضافة لغلبة استعماله معها عند
الفراء وثعلب 0 شرح الجمل 1/ 174، ديوان الأعشى، ص 179، مجاز القرآن 1/ 36، المقتضب 3/ 217، مجالس
ثعلب، ص 216 0
(3) في س: هو الأكثر 0
(4) سورة يونس، آية 43
(5) في س: لمعاملته 0
(6) الشطر الأول غير موجود في س 0
(7) هو مطلع قصيدة لامريء القيس، العصر: لغة في العصر، وهو الدهر، الخالي: البالي، شرح الجمل 1/ 175، شواهد
المغني، ص 485، أوضح المسالك 1/ 148 شرح الأشموني 1/ 111، ديوان امريء القيس، ص 122 0
(8) في س: ومن ذلك أيضًا 0
(9) هو حرملة بن المنذر الطائي، شاعر مخضرم، انظر ترجمته في الأغاني 12/ 127، وقال البغدادي في الخزانة 4/ 192 المنذر
ابن حرملة وليس العكس، والشاهد في دقائق التصريف، ص 139، شعر أبي زبيد الطائي، ص 63 نقلًا عن دقائق التصريف
(10) في س: وأجريه واللبوة 0
(11) في س: وهو من صفة العاقل 0