فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 300

إلاّ النصب بإضمار فعل، وإذا [1] قلت: إذا زيد قام قام عمرو، لم يكن زيد إلاّ مرفوعًا بإضمار فعل، أي: إذا قام زيد قام عمرو، فأضمرت قام الأولى لدلالة الثانية عليها، والدليل على أنه محمول على إضمار فعل أنه لم يؤت بعد إذا بصريح المبتدأ والخبر، لا يقال إذا زيد قام [2] قام عمرو، فأمّا قول الشاعر [3] :

58 -فهلاّ أعدوني لمثلي تفاقدوا

إذا الخصم أبزى مائل الرأس أنكب 0 (الطويل)

فأبزى فعل ماض بمعنى غلب وليس اسمًا على وزن أفعل، ويكون قوله: مائل الرأس أنكب خبر ابتداء مضمر، أي: هو مائل الرأس أنكب، والجملة في موضع الحال من الضمير الذي [4] في أبزى 0

وقولي: والأدوات التي هي بالفعل أولى أدوات الاستفهام 00 إلى آخره [5] :

مثال تقدم أداة الاستفهام على الاسم المشتغل عنه: أ زيدًا ضربته؟ ومثال تقدم ما و لا النافيتين عليه: ما زيدًا ضربته ولا عمرًا أكرمته، والاختيار [6] في زيد وعمرو في جميع ذلك النصب بإضمار فعل يفسره ما بعده، ويجوز رفعها على الابتداء، وكذلك لو قلت: أزيد قام؟ وما زيد قام ولا عمرو خرج، لكان الاختيار في زيد وعمرو الرفع بإضمار فعل يفسره ما بعده، ويجوز رفعهما على الابتداء، وإنما اختير في الاسم الواقع بعدها الحمل على إضمار فعل لشبهها بأدوات الشرط، وذلك أنّ الفعل بعدها غير واقع، كما أنه بعد أداة الشرط كذلك، ألا ترى أن القيام إذا دخلت عليه أداة الشرط غير واقع، كما أنه كذلك إذا دخلت عليه أداة نفي أو استفهام، وأيضًا فإن الاستفهام قد تضمن معنى الشرط فيحتاج إذ ذلك إلى جواب، فتقول: أتأتيني أكرمك؟ كما تقول: إن تأتني

ـ 116 ـ

(1) في س: ولو 0

(2) في س: إذا زيد قائم قام عمرو 0

(3) لبعض بني فقعس، وقيل هو: مرة بن عداء الفقعسي، تفاقدوا: أي فقد بعضهم بعضًا، والجملة دعاء عليهم، أبزى:

رصد وخاتل وتحامل على خصمه، والأنكب: المائل وأصله الذي يشتكي منكبيه 0 الحماسة 1/ 69، الخزانة 3/ 29 0

(4) الذي ساقطة من س 0

(5) تمام الفقرة: وما ولا النافيتان 0 المقرب 1/ 91

(6) في س: الاختيار بدون الواو 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت