الصفحة 47 من 66

قد كان القضاة قديمًا يستعينون بالقافة لمعرفة آثار أقدام المجرمين ثم مع التقدم العلمي أصبح الأخذ ببصمات الأصابع قرينة من أشهر القرائن في التعرف علي الجناة، واكتشاف المجرمين، وأضحي العمل بها شائعًا في بلاد الإسلام وغيرها (1)

ولعله يحسن أن أسواق هنا بعض الأدلة من الكتاب والسنة وغيرها في الدلالة علي مشروعية العمل بالقرائن، والحكم بمقتضاها فمن ذلك:

أولًا: من الكتاب:

قول الله عز وجل {وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين (26) وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين (27) فلما رأي قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم} (2)

فاعتبر موضع قد القميص دليلًا علي صدق أحدهما، وقد حكى الله سبحانه وتعالي هذه القصة مقررًا لها (3)

ثانيًا من السنة:

وقد ورد في هذا أحاديث كثيرة منها

(1) - انظر النظرية العامة لإثبات موجبات الحدود 2/ 275 ...

(2) - سورة يوسف آية رقم (26 - 28) ...

(3) - انظر: تبصرة الحكام 2/ 93، النظرية العامة لإثبات موجبات الحدود 2/ 213

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت