الصفحة 10 من 66

أن يكون المقر بالنسب بالغًا، عاقلًا، فلا يصح إقرار الصغير، ولا المجنون، لعدم الاعتداد بقولهم لقصورهم عن حد التكليف.

أن يكون المقر له بالنسب ممن يمكن ثبوت نسبه من المقر، وذلك بأن يولد مثله لمثله، فلو أقر من عمره عشرون ببنوة من عمره خمسة عشر لم يقبل إقراره، لاستحالة ذلك عادة.

أن يكون المقر له مجهول النسب، لأن معلوم النسب لا يصح إبطال نسبه السابق بحال من الأحوال.

ألا يكذب المقرب المقر له المقر، إن كان أهلًا لقبول قوله، فإن كذبه فإنه لا يصح الإقرار عندئذ. ولا يثبت به النسب.

أن لا يصرح المقر بأن المقر له ولده من الزنا، فإن صرح بذلك فإنه لا يقبل إقراره، لأن الزنا لا يكون سببًا في ثبوت النسب لقول النبي صلي الله عليه وسلم (الولد للفراش وللعاهر الحجر)

أن لا ينازع المقر بالنسب أحد، لأنه إذا نازعه غير فليس أحدهما أولي من الأخر بمجرد الدعوى، فلابد من مرجح لأحدهما فإن لم يكن فإنه يعرض علي القافة، فيكون ثبوت النسب لأحدهما بالقيافة لا بالإقرار.

فإذا توفرت هذه الشروط ثبت نسب المقر له من المقر، وثبت بمقتضي ذلك جميع الأحكام المتعلقة بالنسب. فإن كان الإقرار بالنسب فيه تحميل للنسب علي الغير، كالإقرار بأخ له ونحوه، فإنه يشترط لصحة ثبوت النسب إضافة إلي الشروط المتقدمة ما يأتي:

اتفاق جميع الورثة علي الإقرار بالنسب المذكور

أن يكون الملحق به النسب ميتًا، لأنه إذا كان حيًا فلابد من إقراره بنفسه.

أن لا يكون الملحق به النسب قد أنتفي من المقر له في حياته باللعان (1)

ثالثًا: البينة:

(1) -أنظر بدائع الصنائع (7/ 228) ، الزرقاني علي خليل (6/ 105) ، مغني المحتاج (2/ 258)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت