الصفحة 33 من 66

والذي أراه أن الأمر راجع إلي الحاكم الشرعي، فعليه أن يجتهد في اختيار ما يراه راجحًا - كسائر المسائل الخلافية ومحققًا للمصلحة، لأنه قد يري من قرائن الأحوال في قضية من القضايا من صدق وأمانة وكفاءة عالية وخبرة ودقة متناهية في خبير البصمة الوراثية ما يحمله علي الاكتفاء بقوله، بينما قد يظهر له في قضية أخري من الشكوك ما يدعوه إلي التثبت والاحتياط، فيحتاج إلي قول خبير آخر.

أشترط الفقهاء في القائف أن يكون معروفًا بالقيافة، مشهورًا بالإصابة، فإن لم تعرف إصابته فإنه يجرب في حال الحاجة إليه، وقد ذكروا عدة طرق لتجربته واختبار إصابته. (1)

ونظير ذلك في خبراء البصمة الوراثية: أن يعطي الخبير عينات من خلايا أشخاص ليس بينهم نسب فإن ألحق الخبير بالبصمة كلًا بأبيه ونفي النسب عمن لا نسب بينهم، علم بذلك خبرته وإصابته، وبالتالي أمكن قبول قوله (2)

ضوابط

من أجل ضمان صحة نتائج البصمة الوراثية فقد ذكر بعض الفقهاء والأطباء المختصين بالبصمة الوراثية ضوابط لابد من تحققها كي يمكن الأخذ بنتائج البصمة الوراثية وهذه الضوابط تتعلق بخبراء البصمة الوراثية وبطريقة إجراء التحاليل، والمختبرات والمعامل الخاصة بالبصمة الوراثية وأهم هذه الضوابط ما يأتي:

أن تكون مختبرات الفحص للبصمة الوراثية تابعة للدولة أو تشرف عليها إشرافًا مباشرًا، مع توفر جميع الضوابط العلمية والمعملية المعتبرة محليًا وعالميًا في هذا المجال.

(1) - انظر عددًا من الطرق في ذلك في: روضة الطالبين 8/ 375 والمغني 5/ 769.

(2) - أنظر إثبات النسب بالبصمة الوراثية للدكتور محمد الأشقر ضمن ثبت أعمال ندوة الوراثة والهندسة ضمن ثبت أعمال ندوة الوراثة والهندسة الوراثية 1/ 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت