اللعان في اللغة مشتق من اللعن، وهو الطرد والإبعاد من الخير، سمي بذلك، لأن الزوج، يلعن نفسه في الشهادة الخامسة، أو لأن أحد الزوجين عرضة للطرد والإبعاد من رحمة الله بسبب كذبه وافترائه (1)
وهو في الشرع شهادات مؤكدات بإيمان من زوجين مقرونة بلعن أو غضب (2) .
دل علي مشروعية: الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: ففي قول الله عز وجل (( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين(6) والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين (7) ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين (8) والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين )) (3)
وأما السنة: فللأحاديث الكثيرة الثابتة عنه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، ومنها ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أن رجلًا لا عن امرأته، وانتفى من ولدها، ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما وألحق الولد بالمرآة) (4)
وأما الإجماع علي مشروعية اللعان في الجملة فقد حكاه عدد من العلماء (5) .
(1) - أنظر: لسان العرب 13/ 387.
(2) - أنظر بدائع الصنائع 3/ 241،كشاف القناع 5/ 390. ...
(3) - سورة النور الآيات 6 - 9.
(4) - صحيح البخاري 3/ 281، صحيح مسلم 4/ 208.
(5) - الإفصاح 2/ 167، رحمة الأمة ص، 295، أسهل المدارك 2/ 173 - 174.