الصفحة 43 من 66

ويري المختصون أن النتيجة في هذه الحالات قطعية أو شبه قطعية ولا سيما عند تكرار التجارب، ودقة المعامل المخبرية، ومهارة خبراء البصمة الوراثية، فالنتائج مع توفر هذه الضمانات قد تكون قطعية أو شبه قطعية الدلالة علي أن المتهم كان موجودًا في محل الجريمة. لكنها ظنية في كونه هو الفاعل حقيقة.

يقول أحد الأطباء: (لقد ثبت أن استعمال الأسلوب العلمي الحديث بأعداد كثيرة من الصفات الوراثية كدلالات للبصمة الوراثية يسهل اتخاذ القرار بالإثبات أو النفي للأبوة والنسب والقرابة بالإضافة إلي مختلف القضايا الجنائية مثل: التعرف علي وجود القاتل أو السارق، أو الزاني من عقب السيجارة، حيث أن وجود أثر اللعاب أو وجود بقايا من بشرة الجاني أو شعرة من جسمه أو من مسحات من المني مأخوذة من جسد المرآة تشكل مادة خصبة لاكتشاف صاحب البصمة الوراثية من هذه الأجزاء. ونسب النجاح في الوصول إلي القرار الصحيح مطمئنة، لأنه في حالة الشك يتم زيادة عدد الأحماض الأمينية، ومن ثم زيادة عدد الصفات الوراثية) (1)

بناء علي ما ذكر عن حقيقة البصمة الوراثية، فإن استخدامها في الوصول إلي معرفة الجاني، والاستدلال بها كقرينة من القرائن المعينة علي اكتشاف المجرمين، وإيقاع العقوبات المشروعة عليهم في غير الحدود والقصاص، أمر ظاهر الصحة والجواز، لدلالة الأدلة الشرعية الكثيرة من الكتاب والسنة علي الأخذ بالقرائن، والحكم بموجبها ومشروعية استعمال الوسائل المتنوعة لاستخراج الحق ومعرفته كما سيأتي تفصيل ذلك.

(1) - البصمة الوراثية وتأثيرها علي النسب إثباتًا أو نفيًا للدكتور / نجم عبد الواحد ص 5. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت