حيث أن البصمة الوراثية تدل علي هوية كل إنسان بعينه، وأنها أفضل وسيلة علمية لتحقق من الشخصية، ومعرفة الصفات الوراثية المميزة للشخص عن غيره عن طريق الأخذ من أي خلية من خلايا جسم الإنسان: من الدم أو اللعاب، أو المني، أو البول، أو غير ذلك (1) والاستدلال من خلال نتيجة البصمة الوراثية علي مرتكبي الجرائم، ومعرفة الجناة عند الاشتباه، سواء كانت جريمة زنا أو قتل أو اعتداء علي ما دون النفس، أو سرقة أو حرابة، أو قضية اختطاف، أو انتحال لشخصيات الآخرين، أو غير ذلك من أنواع الجرائم والجنايات علي النفس، أو العرض أو المال، فإنه - كما يري المختصون - يمكن الاستدلال عن طريق البصمة الوراثية علي مرتكب الجريمة والتعرف علي الجاني الحقيقي من بين المتهمين من خلال أخذ ما يسقط من جسم الجاني الحقيقي من بين المتهمين من خلال أخذ ما يسقط من جسم الجاني في محل الجريمة وما حوله، وإجراء تحاليل البصمة الوراثية علي تلك العينات المأخوذة، ومطابقتها علي البصمات الوراثية للمهتمين بعد إجراء الفحوصات المخبرية علي بصماتهم الوراثية.
فعند تطابق البصمة الوراثية للعينة المأخوذة من محل الجريمة، مع نتيجة البصمة الوراثية لأحد المتهمين، فإنه يكاد يجزم بأنه مرتكب الجريمة دون غيره من المتهمين، في حالة كون الجاني واحدًا. وقد يتعدد الجناة ويعرف ذلك من خلال تعدد العينات الموجودة في مسرح الجريمة، ويتم التعرف عليهم من بين المتهمين من خلال مطابقة البصمات الوراثية لهم مع بصمات العينات الموجودة في محل الجريمة.
(1) - تقدمت الإشارة إلي ذلك في مبحث ماهية البصمة الوراثية. ...