فالجواب عن هذه الشبهة: أنه تلافيًا لحصول هذه الأخطاء المحتملة فإن مشروعية الأخذ بالبصمة الوراثية مقيد بالشروط والإحتياطات السابق ذكرها درءًا عن هذه الأخطاء المحتملة، هذا من جهة. ومن جهة أخري فإنه ما من طريق من طرق إثبات النسب غلا وهو مظنة لحصول خطأ فيه، لأن الحكم بثبوت النسب في جميع الطرق المشروعة مبني علي الظن الغالب، واحتمال الخطأ في أي منها وارد،ومع ذلك فقد دلت الأدلة الشرعية علي إثبات النسب بالطرق المشروعة حتى مع وجود قرائن وعلامات قد تشكك في صحة تلك الطرق المشروعة في حالة من الحالات، كما جاء في الصحيحين (1) عن عائشة رضي الله عنها قالت: (اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: يا رسول الله هذا ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه إبنه، أنظر إلي شبهه. وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد علي فراش أبي من وليدته، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأي شبهًا بينًا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة. فلم يري سودة قط)
(1) - صحيح البخاري (4/ 168) وصحيح مسلم 4/ 171. ...