الصفحة 37 من 66

السادسة: إذا تعارضت أقوال خبراء البصمة الوراثية، ولم يمكن ترجيح قول بعضها علي بعض بكثرة عدد ونحو ذلك، فإنه يصار إلي القرعة عند من يقول بالحكم بها في إثبات النسب من أهل العلم فمن خرجت له القرعة من المتداعين ألحق به النسب حفاظًا علي النسب عن الضياع وقطعًا للخصومة والنزاع، كما سبق بيانه.

شبهة، والإجابة عنها

ربما أعترض معترض علي مشروعية الأخذ بالبصمة الوراثية في مجال إثبات النسب بأن نتائج البصمة قد لا تكون دقيقة، لما قد يحصل أثناء الفحص من أخطاء بشرية، ومعملية كاختلاط العينات المأخوذة من شخص بعينات لشخص آخر، أو بسبب أخطاء خبير البصمة أو غيره من العاملين في مختبرات الفحص الو راثي في أي إجراء من الإجراءات، أو بسبب عدم العناية التامة بتعقيم ونظافة ألآت الفحص، وغير ذلك من أخطاء بشرية أو معملية قد تؤثر علي نتيجة البصمة، وقد أكد احتمال حصول ذلك بعض الأطباء المختصين بقوله (فإن هناك كثير من الأخطاء المعملية سواء كانت في الإضافات، أو في طريقة الفحص، أو في طريقة العمل أو في الشخص نفسه أو في السلوكيات التي يسلكها الباحث أو مساعد الباحث، فهناك محاذير يجب أن تؤخذ في الاعتبار(1)

وقال آخر: لو حصل نقطة صغيرة ولو غبار في المعمل أتي علي هذا الدم لخبط النتيجة كلها، ولذلك فإن مكمن خطورة البصمة في دقتها، فأي تلوث بسيط يعطي نتيجة معاكسة) (2)

فهذه الاحتمالات الواردة، وأمثالها تستوجب تطرق الشك إلي نتائج الفحص، وبالتالي فإن ذلك قد يجعل الحكم بمشروعية الأخذ بالبصمة الوراثية محل نظر، درءًا لهذه الأخطاء والمخاطر الناجمة عنها، إذ من الممكن أن يحصل بسبب ذلك قلب للحقائق، فيثبت النسب للأجنبي وينفي عن القريب.

(1) - مناقشات مجلس المجمع الفقهي في دورته (15) ص 8. ...

(2) - مناقشات مجلس المجمع الفقهي في دورته (15) ص 11 - 12. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت