فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 54

الخطوات الشرعية اللازمة لتصحيح معاملة ما، فينبغي أن يواجه المواجهة التى تتناسب مع قداسة الأحكام الشرعية، وكيف أن لفظًا واحدًا يتغير أو يتبدل ربما يقلب الأمر رأسًا على عقب.

لقد حرم الله جل وعلا أن يدفع الرجل مالًا ربويًا إلي آخر بمثله على وجه البيع إلا أن يتقايضا وإلا فالربا لا محالة، والتحريم الذي هو أشد عند الله من ست وثلاثين زنية، ولكن جوز دفعه بمثله على وجه القرض، ومعلوم أنه لا قرض بدون إنساء.

فانظر كيف أن هذا القرض - الذي يمكن أن يترجم في كلمة واحدة - قد نقل الأمر من دائرة المحرمات والفواحش إلي دائرة القربات والنوافل.

ولم لا؟ ألم يبدل بنو إسرائيل حرفا واحدا من الكلمة التى أمرهم الله بها فانزل عليهم رجزًا من السماء.

قال تعالي: {وإذا قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدًا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزًا من السماء بما كانوا يظلمون} . (الأعراف: 61) .

فقد أمرهم الله أن يدخلوا الباب سجدا وأن يقولا حطة أي حط عنا خطايانا، فدخلوا من قبل إستائهم وقالوا خطة فكان ما ذكره الله في القرآن من الرجز والعذاب الأليم.

أما الرغبة في النجاح والمنافسة ومنازلة الربويين، فإن هذا يحتاج إلي قول بليغ، لأن هذا المعنى يسيطر على كثير من العاملين في هذا المجال، وفي زحمة سيطرة هذا الهدف على تفكيرهم ينسون أو يتناسون الرسالة الأولي التى من أجلها قامت المصارف الإسلامية من البداية، وهي العودة بالأمة إلي الكسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت