فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 54

باعه مرابحة بغير بيان، وما شابه ذلك)، فقد ثبت للمشتري الخيار بين الإمساك والرد إجماعًا (47) لأن المرابحة عقد بنى على الأمانة فكانت صيانته عن الخيانة مشروطة دلالة ففواتها يؤكد الخيانة كفوات السلامة عن العيب.

أما إذا ظهر في قدر الثمن (كما لو قال إنه بمائة ثم بان أنه بتسعين) فهنا وقع خلاف بين الفقهاء في مسألتين:

1 -ثبوت الخيار.

2 -إنصاف المشتري.

ثبوت الخيار:

ذهب أبوحنيفة (48) ، والشافعية (49) إلي القول بثبوت الخيار للمشتري بين الإمساك والرد في حالة الخيانة، وهو ما ذهب إليه الحنابلة (50) ووجه ما ذهب إليه هؤلاء أن المشتري لا يأمن الخيانة.

هذا وقد ذهب المالكية إلي عدم الخيار إذا حط البائع عن المشتري ما كذب به عليه وربحه فإن لم يفعل كان المشتري بالخيار بين الإمساك والرد (51) .

والذي نرجحه هو لزوم البيع بالنسبة له إذا ما رفع عنه العذر والخيانة وحط عن قدرها وربحه، وذلك استقرار للمعاملات وإمضاء للعقود. إما إذا لم تظهر له الخيانة ففي هذه الحالة البيع صحيح، ولكن يثبت للمشتري الخيار. وهذا ما جري عليه العمل المصرفي في السودان (52) .

إنصاف المشتري:

ذهب جمهور الفقهاء من المالكية (53) والشافعية (54) والحنابلة (55) وأبو يوسف (56) من الأحناف إلي أنه يجب على البائع أن يحط عن المشتري قدر الخيانة وربحها حتى يعود الأمر إلي الإنفاق الأول، تنفيذًا منه لما رضيه والتزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت