3 -أن يكون الإجماع على الأمر الشرعي المتفق عليه بالقول.
4 -أن يكون الإجماع اتفاق من جميع المجتهدين دون وجود خلاف بينهم.
5 -أن يكون هؤلاء المجتهدون في عصر واحد. [1] .
كان هذا هو المصدر الثالث من مصادر التلقي في الإسلام، وهو مصدر مهم لأنه نابع من صميم المصدرين الأولين الكتاب والسنة، وهذا المصدر يعطي التشريع مرونة وحيوية للتعامل مع المستجدات والنوازل الطارئة التي لم تقع في الماضي ولم يأتي في شأنها نص شرعي مسبق.
من خلال ما سبق ذكره عن مصادر التلقي يتبين لنا أن العلوم التي يتلقاها الإنسان من تلك المصادر على نوعين، هما:
-العلوم الشرعية:
وهي العلوم التي لها صلة بالإسلام عقيدة وشريعة، فيدخل تحت هذا الصنف العلوم الغيبية المتعلقة بعالم الغيب من الجنة والنار والحساب، وتفاصيل ذلك، كما يدخل فيه علوم الشريعة التي تبين طبيعة الأحكام التشريعية من حيث الحلال والحرام والمباح.
وهذا النوع من العلوم لا تكتسب عن طريق العقل، وإنما عن طريق الوحي والخبر الصادق من النبي صلى الله عليه وسلم، وتسمى أيضًا بالعلوم النقلية.
-العلوم التطبيقية:
وهي العلوم التي تعتمد على التجربة والملاحظة عن طريق الحواس، مثل علم الرياضيات والفيزياء والطب والهندسة وغيرها. ومادة هذه العلوم من عالم الشهادة، أي من الكون وما فيه من الجماد والنبات والماء والسهول والجبال.
وهذا النوع من العلوم تكتسب عن طريق العقل واستقرائه للأشياء، فيكون حرًا طليقًا مع هذه العلوم، بشكل لا يتصادم مع ثوابت العقيدة.
وإن مصادر التلقي والتشريع في الإسلام يجمع بين جميع العلوم والمعارف، وفيها من الحقائق
(1) لمزيد في التفصيل ينظر كتب الأصول مثل: الأحكام لابن حزم، إرشاد الفحول، وأصول الفقه لأبي النور، وكتاب أصول الفقه لأبي زهرة.