قلت كل الفقهاء لم يدخلوا المرأة في العاقلة إلا بعض الأحناف والصحيح عدم دخولها والله أعلم لأنها ليست من أهل النصرة ولأن النبي في الحديث المتفق عليه حديث أبي هريرة السابق جعل الدية على العصبة ولم يدخلها معهم.
ثانيًا/ التكليف:
فلا عقل على صبي ومجنون لما يلي:
أ. لأنهما غير مؤاخذين بجناية نفسيهما فلا يؤاخذان بجناية غيرهما من باب أولى.
ب. أن مبنى العقل على النصرة ولا نصرة على صبي ولا مجنون.
ثالثا/ اليسار:
بأن يكون الشخص غنيًّا أو متوسط الحال، فإن كان فقيرًا لم يحمل العقل لما يلي:
أ. لأن الفقير ليس من أهل المواساة.
ب. أن في تكليف الفقير تحميلًا له بما لا يطيق وإجحافًا به.
-والمراد بالغني: هو من يملك نصابًا فأكثر على الكفاية.
-والفقير: هو من يملك شيئًا أو أقل من الكفاية أو لا يملك عند حلول نصابًا زكويًا فاضلًا عن كفايته وكفاية من يمونه.
-وأما المتوسط: فهو من ملك نصابًا فاضلًا عن كفايته.
قال ابن المنذر [1] أجمع كل نحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة والصبي الذي لم يبلغ لا يعقلان مع العاقلة وأجمعوا على أن الفقير لا يلزمه شئ. انتهى كلامه رحمه الله. قلت شرط اليسار محل اتفاق بين العلماء والله أعلم.
رابعًا/ الحرية:
يخرج بذلك المملوك وإن كان أبًا أو ابنًا للجاني وذلك لثلاثة أمور:
أ. أنه ليس من أهل المواساة والتبرع إذ لا مال له.
ب. أنه ليس من أهل النصرة والموالاة حقيقة.
جـ. أن في تحميله تكليفًا له بما لا يطيق.
(1) (( انظر مغني المحتاج - محمد بن الشربيني ج 4 وانظر ص 95 المغني - عبدالله بن قدامه ج 9 ص 523