وإبراهيم عليه السلام يقول راجيا مغفرة مولاه معددًا أفضاله عليه {الذي خلقني فهو يهدين. والذي هو يطعمني ويسقين. وإذا مرضت فهو يشفين. والذي يميتني ثم يحين. والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} (الشعراء 78 - 82) ويقول: {رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} (إبراهيم 41) .
ويتساءل المسلم وهو يقرأ هذه الآيات وأي خطيئة ارتكبها خليل الله؟ وما تلك الذنوب التي تجرأ عليها أنبياؤه صلوات الله وسلامه عليهم؟.
أما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فله شأن مع الاستغفار عظيم سيأتي فيما نستقبل من الحديث.
أحوال الاستغفار
الاستغفار طلب للمغفرة من الله واعتراف بالذنب والتقصير وهو يشرع في أحوال ومواضع منها:-
أولًا: عند الذنب:-
وهو من آكد المواضع فهو هنا اعتراف بالذنب وأمارة على التوبة وسؤال لله أن يمحو أثره ويغسل درنه. وحين عصى أدم ربه قال وزوجه {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} (الأعراف 23) .
وحين قتل موسى رجلًا لم يؤمر بقتله قال {رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي} (القصص 16) .
ويونس حين ذهب مغاضبًا وغادر قومه قال: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} (الأنبياء 78) . وقال تعالى {ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا} (النساء 110) . {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله} (آل عمران 135) .
وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة:"ياعائشة إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار" [1] .
(1) رواه أحمد (6/ 264)