(5) عند انتهاء فترة الامتياز يتعين على شركة المشروع نقل ملكيته إلى الدولة على أن تكون الحالة التشغيلية للمشروع جيدة وينطبق عليها معايير الجودة والسلامة والتشغيل والصيانة المحددة مسبقًا من قبل الأطراف المعنية بالمشروع.
المبحث الثانى
الأطراف الرئيسية لنظام BOT ومجالاته ومراحله
يتميز نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية بكثرة وتعدد الجهات والمؤسسات المشتركة في إتمامه, وتنفيذ المشروعات المنفذة بواسطته, والتي قد يصل عددها إلى عشرات الجهات والمؤسسات, تبدأ بالدولة المضيفة وشركات المقاولة والتوريد والتمويل وغيرهم الكثير. لذلك ربما يكون من المناسب تمثيل هذه الجهات العديدة بطرفين فقط. الطرف الأول الدولة المضيفة, الطرف الثاني الشركة المنفذة للمشروع
الطرف الأول: الدولة المضيفة:
تعتبر الدولة في نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية طرف رئيسي في العقد, حيث تُمثل الطرف المضيف للمشروع, وذلك لأنها صاحبة المشروع المزمع إنشائه وتشغيله ويحتوي مضمون الدولة على العديد من الأطراف المحلية المشتركة والمعنية بتنفيذ المشروع بدءًا من الوزارة المختصة بالمشروعأو المرفق العام الذي سينشأ, والوزارات ذات العلاقة بالمشروع وإنتهاءً بمجلس الوزراء الذي يتعين أخذ موافقته على إنشاء المشروع بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية. بالإضافة إلى كافة الجهات الإدارية والتشريعية والاستثمارية والاقتصادية بالدولة التي يتعين عليها تذليل أي عقبات قد تواجه شركة المشروع أثناء إنشائهأو تشغيلهأو إدارته, والجهات التي يتعين عليها مراقبة ومتابعة شركة المشروع, والجهات المختصة بتدريب العمالة المحلية وتأهيلها لإدارة المشروع بعد إنتهاء الممنوحة للشركة.
تتعامل الدولة المضيفة مع المستثمر بنظام البناء والتشغيل ونقل المليكية مباشرةً, ودون تدخلأو إقامة علاقات مع أطراف أخرى, كالشركات الخاصة بتمويل المشروع, أو توريد مستلزماته, أو الشركات التكنولوجية, أو شركات النقل والصيانة والإدارة. فجميع هذه الأطراف تعد أطرافًا ثانوية بالنسبة للدولة المضيفة, وبالرغم من كونها ذات علاقة وثيقة به, ورغم أهميتها ودورها في تنفيذه وتشغيله, ولكن يخرج نطاق التعامل معها عن الدولة المضيفة, وينحصر التعامل مع هذه الأطراف مع المستثمر بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكيةأو ما يطلق عليه اسم شركة المشروع. وتظل العلاقة التعاقدية في مشروعات البناء والتشغيل ونقل الملكية منحصرة بين الدولة ومستثمر BOT أو شركة المشروع.
ووفقًا لهذه العلاقة يترتب على الدولة المضيفة تقديم التالي:
أولًا: أرض المشروع وهي محل إقامة المشروعأو المكان الذي سيقاف عليه ... المشروع والذي قد يكون مساحة برية, أو مساحه بحرية, أو مساحة جوية.
ثانيًا: حق الامتياز الذي بموجبه تنتفع شركة المشروع بالأرض المقدمة من الدولة, وتبدأ في تنفيذ المشروع وبناءه وتشغيله وإدارته.
ثالثًا: الضمانات التشريعية والقانونية الكفيلة بحماية ورعاية الاستثمار الأجنبي على أرضها. آخذة في الاعتبار المصالح الوطنية والقومية والاقتصادية العليا للدولة [1]
الطرف الثاني: الشركة المنفذة للمشروع:
(1) السامرائي (دريد محمود) : الاستثمار الأجنبي المعوقات, والضمانات القانونية, مركز دراسات الوحدة العربية, 2006 م, ص 251 - 253.