الأعمال والتصرفات القانونية التى تتضمن عددًا مختلفًا من الأطراف. وهذا المراحل هى: المرحلة التحضيرية للمشروع , مرحلة تنفيذ المشروع, مرحلة انتهاء فترة الامتياز ونقل المشروع للدولة.
المبحث الثالث
الآثار الاقتصادية الايجابية لنظام الـ BOT
يعد نظام BOT نظام حديث التطبيق في عالم الاستثمار والتمويل, بالرغم من مرور أكثر من قرنين تقريبا على ابتكار الغرب له, ولكن حداثة تطبيقه تعد قياسا على طول عمر صيغ الاستثمار والتمويل التقليدية والتي لها عشرات القرون من التطبيق , وقد يستخدم نظام BOT من قبل مطبقيه على انه أداة استثمارية, أو انه أداة تمويلية. فنجد الدولة المضيفة لمشروعات BOT تتعامل معه من منطلق انه نظاما تمويليا يسد حاجتها للتمويل والتكنولوجيا والإدارة , بينما يتعامل معه الطرف الآخر المنفذ للمشروع أو الممول له على انه اداة استثمارية يرجى منه العوائد مستقبلية من شآنها إعادة رأس المال المستثمر بالاضافة إلى الأرباح المرجوة من الاستثمار. لذلك يعد نظام BOT صورتين لشئ واحد, او وجهان لعملة واحدة. احدهما وجه إستثماري يقدم للاقتصاد قيمة حقيقية مضافة وآثار ايجابية مباشرة من خلال ذيادة تشغيل العمالة والتأثير على ميزان المدفوعات, وتحقيق التسعير العادل للخدمات العامة ,والاثر على سوق المال والتنمية المستدامة, ويقدم للمستثمر عائد مجزي, والوجه الآخر تمويلي يُعطي للممول عوائد تفوق مخاطر التمويل, ويؤمن له طرق إسترداد رأس المال. وفي ما يلي بيان بعضا من ذلك من خلال التعرض للنقاط التالية:
النقطة الأولى: أثر مشروعات ال BOT على العمالة
النقطةالثانية: أثر مشروعات ال BOT في تطوير سوق المال
النقطة الثالثة: أثر مشروعات BOT في التنمية المستدامة
النقطة الاولى: أثر مشروعات BOT على العمالة
تسعى الدول المضيفة لإجتذاب الاستثمار بنظام BOT أملًا في تحقيق عوائد كثيرة منها الحد من مشكلة البطالة فقامت بفتح الباب أمام هذه الإستثمارات من خلال ما إنتجهته من قوانين وسياسات مشجعة له على أمل خلق فرص جديدة للعمل, بالإضافة إلى كل ما يرتبط بهذه الفرص من مكاسب. وجدير بالذكر أن الدولة المضيفة قد وضعت في إعتبارها عدد من آثار BOT على العمالة الوطنية منها:
(1) إن وجود الإستثمار بنظام BOT بكونه إستثمارًا مباشرًا حقيقيًا يؤدي إلى خلق علاقات تكاملية بين أوجه النشاط الاقتصادي في الدولة [1] من خلال تشجيع المواطنين على إنشاء مشاريع لتقديم الخدمات المساعدة والازمة لشركة المشروع مما يؤدي إلى زيادة عدد المشاريع الوطنية الجديدة وتنشيط صناعات أمامية وخلفية ينشأ عنها خلق فرص جديدة للعمل.
(2) إن أداء شركة المشروع للضرائب المستحقة على أرباح الشركة يؤدي إلى زيادة عوائد الدولة والتي تؤدي بدورها إلى زيادة تمَكُن الدولة من التوسع في إنشاء مشاريع إستثمارية مختلفة وبالتالي خلق فرص عمل جديدة. [2] .
(1) عبد الله عبد: الإستثمار الأجنبي المباشر, مرجع سابق, صـ 104
(2) هندي (منير إبراهيم) : أساليب وطرق خصخصة المشروعات العامة, خلاصة الخبرات العالمية, المنظمة العربية للتنمية الإدارية, إدارة البحوث والدراسات, 1995 م, صـ 30.