2)أوجه الشبه بين صيغة الإجارة التمويلية ونظام BOT
الإجارة التمويلية ... نظام BOT
الأوقاف تؤجر الأرض للمستثمر ... الدولة تقدم الأرض للمستثمر كمنتفع بها طوال فترة الامتياز
الأوقاف تستحق أجرة من المستثمر ... الدولة تمتنع عن أخذ أي مبالغ من المستثمر خلال فترة الامتياز
الأرض ملك الأوقاف ... الأرض ملك الدولة ... والبناء ملك المستثمر ... والبناء ملك المستثمر
للمستثمر حق الانتفاع بالبناء وبمنافع المشروع إلى أن يستوفى قيمة البناء المتفق عليه من أجرة الوقف المستحقة ... للمستثمر حق الانتفاع بمنافع المشروع خلال فترة الامتياز
يؤول البناء للوقف بمجرد أن يستوفى المستثمر حقه في قيمة البناء من أرباح ... يؤول المشروع وأصوله للدولة بعد انتهاء فترة الامتياز
عائد الوقف هنا هو ملكية الوقف للبناء، وأصول المشروع ومنافعه وأرض الوقف. ... عائد الدولة هنا هو ملكية الدولة للمشروع بناءًا وأصولًا ومنافع وأرضًا.
من العرض السابق نجد التشابه الكبير في نظام BOT مع الإجارة التمويلية، ونقطة الخلاف الوحيدة بينهما تنحصر في أن الأوقاف تؤجر الأرض للمستثمر وتحدد قيمة الأجرة التي تستحقها، وبالمثل تتفق طبيعة صيغ الحكر والإجارتين وخلافهم مع طبيعة نظام BOT في النقاط التالية:
أ- حاجة ناظر الوقفأو الدولة إلى مصدر تمويل خارجي.
ب- كون الممول يقيم مشروعًا على أرض الجهة الطالبة للتمويل.
ج- ناظر الوقفأو الدولة لا تتنازل عن الأرض.
د- الممول يستفيد من المشروع (الأرض- البناء- الأصول- والمنافع) .
هـ- ناظر الوقفأو الدولة يحقق الإعمار والنماء الذي رغب فيه.
عليه يمكن القول بصحة افتراض الدراسة بأن نظام BOT هو تطوير غربي لمنتج إسلامي، وليس أسلوبًا استحدثه الغرب ابتداءًا، ولكنه مجرد تطوير لصيغ إسلامية تعتريها كتراث حضاري وثقافي يمتلك القدرة على التكييف والتطوير مع متطلبات العصر الراهن.
لجأ الفقهاء المسلمون في القرن العاشر الهجري إلى أساليب غير تقليدية لإعمار الأوقاف المتهدمة حينما عجز الوقف عن إعمار نفسه كالحكر والإجارتين والمرصد وغير ذلك كما جرى بيانه. والمتأمل في هذه الصيغ يتبين أنها توفر للوقف المال المطلوب، ولكنها تحرمه من ميزة استعادة كامل تصرفه وحريته على العين الموقوفة، حينما يكون للطرف الآخر حق القرار الدائم، بل وحق توريث ما قام ببنائه على أرض الحكر، فهو يتصرف تصرف المالك على أرض يفترض أنه أجرها إجارة طويلة، ولا