ناجيًا [1] .
والورع: توقٍ مستقصٍ على حذر. وتحرج على تعظيم.
قال ابن القيم رحمه الله: يعني أن يتوقى الحرام والشُّبه وما يخاف أن يضرَّه أقصى ما يُمكنه من التوقي.
والتوقي: فصل الجوارح.
والحذر: فصل القلب.
ويكون الباعث على الورع عن المحارم والشبه: إما حذر الوعيد، وإما تعظيم الرب جل جلاله، وإجلالًا له أن يتعرض لما نهى عنه، فقد يتوقى العبد الشيء لا على وجه الحذر والخوف، ولكن لأمور أخرى، من إظهار نزاهة، وعزة وتصوف، أو اعتراض آخر، كتوقي الذين لا يؤمنون بمعاد ولا جنة ولا نار ما يتوقَّونه من الفواحش والدناءة تصونًا عنها، ورغبة بنفوسهم عن مواقعتها، وطلبًا للمحمدة ونحو ذلك [2] .
وعن أبي موسى الأشعري - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لكل شيء حدّ. وحدود الإسلام: الورع، والتواضع، والشكر، والصبر. فالورع ملاك الأمور، والتواضع براءة من الكبر، والصبر النجاة من النار، والشكر الفوز بالجنة [3] .
وانظر إلى المسابقين في الخيرات الحريصين على دينهم ممن
(1) الزهد للبيهقي، ص 335.
(2) مدارج السالكين، ص 23.
(3) تنبيه الغافلين، ص 244.