الصفحة 27 من 34

وروى الطبراني وغيره، عن قزعة قال:"أردت الخروج إلى الطور، فسألت ابن عمر فقال:"أما علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الأقصى"، ودع عنك الطور، فلا تأته". [1] "

وعن عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أنه قال:"لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة وهو جاء من الطور، فقال: من أين أقبلت؟ قال: من الطور، صليت فيه، قال: أما لو أدركتك قبل أن ترحل إليه ما رحلت، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تشد الرحال ..."فذكره."

قال العلامة الألباني: والحديث عام يشمل المساجد وغيرها من المواطن التي تقصد لذاتها أو لفضل يدعى فيها، ألا ترى أن أبا بصرة - رضي الله عنه - قد أنكر على أبي هريرة سفره إلى الطور، وليس هو مسجدًا يصلى فيه، وإنما هو جبل كلم الله فيه موسى عليه السلام فهو جبل مبارك، ومع ذلك أنكر أبو بصرة السفر إليه، وقد ثبت مثله عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - كما بينته في غير هذا الموضع. (4/ 143) .

هذا ونجد ممن يذهب للحج أو للعمرة يقصد المسجد النبوي لزيارته، فنقول هذا لا بأس به علمًا أن المسجد ليس له علاقة بمناسك الحج والعمرة، ولكن الناس تقطع المسافات الكبيرة لأداء فريضة الحج أو العمرة فيغتنمون الفرصة لزيارة المسجد النبوي وهذا لا بأس به، ولكن نجد ممن يقصد زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا محرم في الشرع، حيث لا يشرع زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا لأي قبر كان للنهي المتقدم عن شد الرحال لأي مكان غير المساجد الثلاثة.

(1) أحكام الجنائز للشيخ الألباني رحمه الله تعالى (ص 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت