بعض الدروس من الآيات:
1 -الحذر من الفرقة والاختلاف، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً) رواه أصحاب السنن (صحيح) . وفي حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - ذكر أن فرقة واحدة في الجنة - من اليهود والنصارى وهذه الأمة- والباقية في النار. رواه ابن ماجه (صحيح) . فيا أخي المسلم احذر!.
وفي حديث المغيرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ) رواه الشيخان. وهذه الطائفة المنصورة هم: من كان على مثل ماكان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
2 -إن الكفار هم شر الخلائق، ولذلك لا تُطهِّرهم النار (كما أن الماء لا يُطهِّر نجس العين مهما غُسل به) .
3 -عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب - رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ {لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} قَالَ وَسَمَّانِي قَالَ نَعَمْ فَبَكَى) رواه الشيخان.
بسم الله الرحمن الرحيم
{إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الإنْسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) }
التفسير:
إذا حُركت الأرض الحركة الشديدة بالزلزال الذي يهزها ويرجها رجًا قويًا لقيام الساعة، وأخرجت الأرض ما في جوفها من الموتى والكنوز وتخلت عن ذلك،